السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )

206

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )

العلوم منتهى الآمال وغايات الأماني : شيخنا ومولانا جعفر بن كمال الدين بن محمد بن سعيد بن ناصر بن جعفر بن علي بن عبد اللّه بن سليمان بن عيسى البحراني : هو طود علم لا يبارى رفعة * ومحيط فضل لا يزال مديدا « 1 » علم إذا جارت صوائب غيره * أبدى لنا رأيا لديه سديدا أحيا رباع المكرمات بفضله * من بعد أن كانت مهامه بيدا وإليه ألقى الفضل صعب زمامه * ودنا له طوعا وكان بعيدا كم حجّة في الخلق شاد عمادها * كرها وأرضى العدل والتّوحيدا لا زالت كواكب هدايته تعمّ بضيائها الوجود وفرائد فوائده تخجل بنظامها جواهر العقود . ولعمري أنّه الإمام الذي كشف قناع الفضائل وأوضح لها سبيلا ، والهمام الذي ارتشف من كؤوس المكارم كأسا مزاجها زنجبيلا . قدم علينا الهند في سنة تسع وستين فعلقت منه يداي بالحبل المتين وقد أودعت من أنفاسه رحلتي ما أعده من نفائس نحلتي . فمن ذلك ما كتبه لي بخطّه الشريف في بعض تذاكري ، وقال لي لسان قلمه : كن شاكري : وقائلة سمعنا أنّ بكرا * له فضل على عمر وزيد فقلت لها سماعك ليس شيئا * وهذا مثل تسمع بالمعيدي ولا يخفى أنّ هذا التعريض عقد للبّة القريض ، وصريح عند أرباب البلاغة أنّه أعلى من التصريح . ثم هذا التلميح هو ما أجمع عليه أرباب البديع أنه المليح . ومن نفائس حكمه قوله : إن ترد إيلاد من زوّجته * فاتّخذ - وفّقت - زوجا صالحا « 2 »

--> ( 1 ) جاء في حاشية ع بقلم الناسخ ما نصه ( الأبيات للمؤلف ) ولا وجود لهذه الإشارة في ( ك ) و ( أ ) . ( 2 ) في ك ( أن ترد من زوجة إيلادها ) .